مؤتمر القمة الرابعة للدول العربية ودول امريكا اللاتينية

مؤتمر القمة الرابعة للدول العربية ودول امريكا اللاتينية

ينعقد الثلاثاء مؤتمر القمة الرابعة للدول العربية ودول امريكا اللاتينية بمشاركة ٣٤ دوله عربية ولاتينية وقد سبق انعقاد هذا المؤتمر تنظيم المنتدى الرابع لرجال الاعمال في الدول العربية ونظرائهم في الدول اللاتينية بمشاركة ٣٥٠ شخصيه عربيه ولاتينية والذي نظمه مجلس الغرف السعودية لبحث سبل تعزيز علاقات التعاون والتبادل والتكامل الاقتصادي والتجاري بين الجانبين. وقد تمخض عن المنتدى بعض الرؤى والافكار التي من شأنها المضي قدما في خلق شراكات اقتصادية قوية بين الجانبين مثل انشاء شركة للنقل البحري واخرى للخدمات اللوجستية وزيادة عدد الرحلات المباشرة الجوية والبحرية وتسهيل منح تأشيرات الدخول للسياحة والاعمال وتعزيز مستوى التمثيل التجاري بين الجانبين وانشاء مجالس اعمال ثنائية وانشاء غرف عربية مشتركة والاسراع في تحرير التجارة وتهيئة البيئة الملائمة لتشجيع وضمان الاستثمارات والتوسع في عقد وتنظيم المنتديات والمؤتمرات واللقاءآت الثنائية بين رجال الاعمال بصفة دورية وبفترات متقاربة. 

لا شك بان العلاقات الاقتصادية بين الجانبين العربي واللاتيني علاقات قديمة ويمكن وصفها بأنها ناميه تعززت بعض الشيء بانعقاد ثلاث مؤتمرات سابقة منذ انعقاد المؤتمر الاول في البرازيل عام ٢٠٠٥ حيث تشير التقديرات الى ان نسبة النمو السنوي للصادرات العربية لامريكا اللاتينية بلغت ١٧٪‏ ونسبة النمو في الواردات من دول امريكا اللاتينة بلغ ٢٠٪‏ ومن المتوقع ان يصل حجم التبادل التجاري بين الجانبين ٥٠ مليار دولار بحلول عام ٢٠٢٠م.  إلا ان هذه العلاقات لم ترقى حتى الان الى ما يتطلع اليه الجانبان اذا ما تحدثنا عن الفرص الواعدة التي يتمتع بها الجانبين والتي من الممكن ان تكون نقاط جذب لكل جانب للتشارك مع الجانب الآخر مثل مجالات الطاقة والبتروكيماويات والصناعات التحويلية والبناء والتشييد وفي المجال المعرفي والتقني كذلك. 

وهنا نرى انه من الاهمية بمكان في المرحلة الحالية الذهاب الى تعزيز الشراكة الاقتصادية بين رجال الاعمال العرب ونظرائهم في امريكا اللاتينية وذلك لزيادة حجم التبادل التجاري وحجم الاستثمارات في الجانبين.

ونحن في القطاع الخاص نتطلع الى ان يكون انعقاد المنتدى والقمة هو استكمال لمسيرة التكامل الاقتصادي الاستثماري والعلمي والثقافي والتقني. كما نتطلع الى استغلال الجوانب المشتركة بين الجانبين العربي واللاتيني لخلق قوة اقتصاديه عالميه جديده فلدينا تواجد مشترك في مجموعة العشرين وكذلك لدينا قوة مشتركة لا يستهان بها في منظمة الاوبك من خلال اكبر احتياطي نفطي في فنزولا والسعودية ووجود اكثر من ثلثي الاحتياطي النفطي العالمي في الجانبين العربي واللاتيني. وكل ذلك نرى ونتطلع الى ان يكون قوه اقتصادية عالميه بيد الدول العربية ودول امريكا اللاتينية لاعادة ترتيب مقاعد الاقتصادات العالمية الجديده. 

 د. حمدان بن عبدالله السمرين

نائب رئيس مجلس الغرف السعودية

رئيس الغرفة التجارية الصناعية بالجوف