كلمة الرئيس

الحمد لله وكفى وصلاةً وسلاماً على نبيه الذي اصطفى سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
لعل من نافلة القول الإشارة ابتداءً إلى أن الغرفة التجارية بمنطقة الجوف كهيئة مستقلة لا تستهدف الربح أنشئت خدمةً لمنتسبيها من رجال الأعمال والذين تمثلهم وترعى مصالحهم أمام السلطات العامة. كما وأنها الحاضنة التي تحتضن بين جنباتها جميع الأنشطة المتعددة التي تهدف بشكل مباشر وغير مباشر إلى خدمة رجال الأعمال بمنطقة الجوف وتحاول توسيع قاعدة خدماتها وتنويعها ومواكبتها لمستجدات العصر مع الحفاظ على روح النظام الذي تخضع له الغرفة وتعمل منطلقة منه.
إن التغيرات المتسارعة في أداء المنظمات على مستوى العالم لأعمالها والتحول السريع في نوعية الخدمات وطريقة تأديتها والقالب الذي يقدم هذه الخدمات لأعضاء تلك المنظمات قد فرضت نفسها وبقوة فلم يعد هناك خدمات تقدم بطريقة بدائية كسابق الأزمنة ولم يعد هناك مكاناً لمن يعتقد بأنه يستطيع تقديم الخدمات بقوالبها البدائية القديمة, فالمتغيرات المتسارعة أصبحت سمة هذا العصر. ولن نبالغ إن قلنا أن بين كل تطور وتطور تطور آخر وبين كل اختراع واختراع اختراعٌ آخر وبين كل فرصة وفرصة اخرى للسباق في تقديم الخدمات فرصة ثالثه.
لقد دأب مجلس إدارة الغرفة في هذه الدورة 1434-1438 ومنذ توليه مهام العمل داخل الغرفة كسلطة تشريع إلى محاولة ترميم وترتيب للبناء من الداخل وعلى جميع الصُعُد بدأً ببناء الإنسان ومروراً ببناء المكان ووصولاً إلى البناء الفني والتقني الذي يساعد الغرفة في تأدية رسالتها على الوجه الأكمل الذي يرضي ضمائر القائمين على العمل أولاً ويرضي مستقبلي الخدمة والجهات المسئولة عن مراقبة الغرفة على حدٍ سواء. وقد سعى مجلس الإدارة في الجانب التقني إلى التحول سريعاً إلى العمل الالكتروني المنظم وذلك رفعاً في كفاءة الأداء من جهة وتقليلاً من نسبة الخطأ في العمل اليدوي من جهة اخرى.
ومن ضمن منظومة العمل الالكتروني الذي سعى مجلس إدارة الغرفة لتحقيقه إعداد موقع الكتروني تفاعلي يواكب تطلعات رجال الأعمال ويتيح لهم التواصل مع غرفتهم وبالتالي التواصل الايجابي بالعالم المحيط من حولنا. وكذلك كي يكون هذا الموقع قادراً على أداء الرسالة المنوط بالغرفة أداءها والتي تسعى من خلالها لدفع عجلة التنمية الاقتصادية في منطقة الجوف.
ولعلني هنا وفي هذه العجالة السريعة انتهزها فرصة للتوجه لرجال الأعمال بالمنطقة بالأمل بأن يكونوا على يقين بأن غرفتهم ممثلة بمجلس إدارتها لن تألو جهداً ولن تدخر وقتاً في سبيل خدمتهم ورعاية مصالحهم وسيبرهن لهم مجلس إدارة الغرفة –بإذن الله- بأن انتخابه واختياره لتمثيل رجال الأعمال في هذا الدورة كان حجر الأساس في حقبة جديدة من عمر الغرفة.
لا يفوتني في الختام التوجه بالشكر الجزيل لأعضاء مجالس الإدارة في الدورات السابقة على ما قدموه خلال السنوات السابقة من عمر الغرفة كلٌ حسب ما تهيأ له من إمكانات فهم حلقات في سلسلة تطور الغرفة ولهم بصمات تذكر وتشكر.
كما أتوجه بالشكر للقائمين على العمل بالإدارة التنفيذية للغرفة أمانة عامة وموظفين في المركز الرئيسي والفروع على ما قاموا ويقومون به من جهود لرفع كفاءة العمل داخل الغرفة متمنياً لهم مزيداً من التوفيق لخدمة رجال الإعمال والتنمية الاقتصادية في المنطقة.
الشكر موصول لصاحب السمو الملكي الأمير فهد بن بدر بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة الجوف على ما يقوم به من جهد لخدمة المنطقة بصفة عامة وما يقدمه من دعم لنجاح الغرفة في تأدية رسالتها على الوجه الأكمل بصفة خاصة.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضي

رئيس مجلس الإدارة
د.حمدان بن عبدالله السمرين