قراءة تحليلية في رؤية المملكة العربية السعودية 2030م

قراءة تحليلية في رؤية المملكة العربية السعودية 2030م

التقرير السادس

تتطلع المملكة العربية السعودية في إطار رؤية المملكة 2030م إلى تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في(رفع نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من إجمالي الناتج المحلي من ٣,٨٪ إلى المعدل العالمي ٥,٧٪)، ونستعرض في القراءة التحليلية التالية تطور الاستثمارات الأجنبية الواردة والصادرة للمملكة، كما نستعرض الاستثمار الأجنبي المباشر (الوارد والصادر) لدول مجلس التعاون الخليجي، الاستثمار الأجنبي المباشر (الوارد والصادر) بحسب مجموعات الدول عام 2015م، استعراض لأهم الدول المصدرة للاستثمارات الأجنبية، الاستثماراتالأجنبيةالمستهدفة،ترتيبالمملكةعلىمؤشرسهولةممارسةالأعمال،ترتيبالدول (الأول والثاني والثالث) على المؤشرات الفرعية المكونة لمؤشر سهولة ممارسة الأعمال.

أولاً تطور الاستثمارات الأجنبية الواردة والصادرة من المملكة:

نستعرض من خلال الجدول والرسم البياني التاليين تطور الاستثمارات الأجنبية الواردة والصادرة من المملكة خلال الفترة من عام 2010م وحتى نهاية عام 2015م:

1

 

2

يتضح من الجدول والرسم البياني السابقين تراجع الاستثمارات الأجنبية الواردة للمملكة خلال الفترة من 2010م وحتى 2015م حيث كانت حوالي 29.3 مليار دولار عام 2010م بلغت بنهاية عام 2015م إلى حوالي 8.1 مليار دولار.

كما كانت تمثل الاستثمارات الأجنبية الواردة 5.5% من إجمالي الناتج المحلي للمملكة عام 2010م، وفي عام 2015م أصبحت تمثل الاستثمارات الأجنبية الواردة حوالي 1.2% من إجمالي الناتج المحلي للمملكة.

كما يتضح أن تراجع حجم الاستثمارات الأجنبية الواردة للمملكة ظلت من عام 2010موحتى عام 2014م، ثم عاودت الارتفاع في عام 2015م.

أما الاستثمارات الأجنبية الصادرة من المملكة فنمت بمعدل 7.2% خلال الفترة من 2010م وحتى 2015م حيث كانت حوالي 3.9 مليار دولار عام 2010م وصلت عام 2015م إلى حوالي 5.5 مليار دولار.

 

ثانياً: الاستثمار الاجنبي المباشر (الوارد والصادر) لدول مجلس التعاون الخليجي:

نستعرض من خلال الجدول والرسم البياني التاليين الاستثمار الاجنبي المباشر (الوارد والصادر) لدول مجلس التعاون الخليجي عام 2015م

3 4

حيث يتضح من الجدول والرسم البياني السابقين أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحتل المرتبة الأولى من حيث الاستثمارات الأجنبية الواردة بقيمة بلغت حوالي 11 مليار دولار عام 2015م كما هو الحال بالنسبة للاستثمارات الأجنبية الصادرة فقد احتلت المرتبة الأولى بقيمة بلغت حوالي 9.3 مليار دولار عام 2015م، وتأتي المملكة العربية السعودية بالمركز الثاني حيث بلغ حجم الاستثمارات الأجنبية الواردة حوالي 8.1 مليار دولار ، وبلغت الاستثمارات الأجنبية الصادرة حوالي 5.5 مليار دولار عام 2015م، ثم أتت قطر ثالثا في الاستثمارات الأجنبية الواردة حيث بلغت حوالي 1.1 مليار دولار ، وجاءت الكويت ثالثا في الاستثمارات الأجنبية الصادرة حيث بلغت حوالي 5.5 مليار دولار بنهاية عام 2015م.

ثالثاً:الاستثمار الاجنبي المباشر (الوارد والصادر) بحسب مجموعات الدول عام 2015م

نستعرض من خلال الجدول والرسم البياني التاليين الاستثمار الأجنبي المباشر (الوارد والصادر) بحسب مجموعات الدول عام 2015م

5 6

يتضح من الجدول والرسم البياني السابقين أن حجم الاستثمارات العالمية الصادرة والواردة بلغت حوالي 3.2 ألف مليار دولار عام 2015م تمثل حوالي 2.4% من إجمالي الناتج المحلي العالمي والبالغ حوالي 73.2 ألف مليار دولار عام 2015م بحسب إحصاءات صندوق النقد الدولي.

بلغت قيمة الاستثمارات الأجنبية الصادرة والواردة للدول المتقدمة حوالي ألفي مليار دولار تمثل حوالي 62.7% من إجمالي الاستثمارات العالمية بنهاية عام 2015م، منها حوالي 962.5 مليار دولار استثمارات واردة تمثل حوالي 54.6% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية الواردة عالمياً.

كما بلغت قيمة الاستثمارات الأجنبية الصادرة والواردة للدول النامية حوالي 1143مليار دولار تمثل حوالي 35.3% من إجمالي الاستثمارات العالمية بنهاية عام 2015م، منها حوالي 764.7 مليار دولار استثمارات واردة تمثل حوالي 43.4% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية الواردة عالمياً

رابعاً: استعراض لأهم الدول المصدرة للاستثمارات الأجنبية

نستعرض من خلال الجدول والرسم البياني التاليين الدول المصدرة للاستثمارات الأجنبية خلال الفترة من عام 2010م وحتى عام 2015م

 

7 8

يتضح من الجدول والرسم البياني السابقين أن الولايات المتحدة الأمريكية تعد أكبر دولة مصدرة للاستثمارات خلال الفترة من عام 2010م وحتى عام 2015م حيث بلغت اجمالي استثماراتها الخارجية حوالي 1917 مليار دولار، وتأتي في المركز الثاني عن نفس الفترة اليابان بإجمالي استثمارات بلغت حوالي 664 مليار دولار، أما الصين فقد احتلت المركز الثالث خلال نفس الفترة حيث بلغت اجمالي استثماراتها الخارجية حوالي 590 مليار دولار.

وتبلغ اجمالي الاستثمارات الصادرة بالدول العشرة خلال الفترة من 2010م وحتى 2015م حوالي 5324 مليار دولار تمثل حوالي 63.7% من اجمالي الاستثمارات الصادرة على مستوى العالم خلال نفس الفترة والتي تبلغ حوالي 8362 مليار دولار.

خامساً: الاستثمارات الأجنبية المستهدفة:

نستعرض من خلال الجدول والرسم البياني التاليين الاستثمارات الأجنبية المستهدف تحقيقها بالمملكة في إطار رؤية المملكة 2030م

 

9 10

يتضح من الجدول والرسم البياني السابقين أنه لكي يتم تحقيق الهدف الاستراتيجي (رفع نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من إجمالي الناتج المحلي من ٣,٨٪ إلى المعدل العالمي ٥,٧٪) الوارد برؤية المملكة 2030م فانه يتطلب أن تصل الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى 35.2 مليار دولار عام 2016م، كما يتطلب تحقيق الهدف الوصول عام 2020م إلى حوالي 44.4 مليار دولار استثمارات اجنبية مباشرة.

سادساً:ترتيب المملكة على مؤشر سهولة ممارسة الأعمال

ونستعرض من خلال الجدول والرسم البياني التاليين ترتيب المملكة على مؤشر سهولة ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي عام 2016م مقارنة مع الامارات العربية المتحدة الأولى عربيا وسنغافورة الأولى عالميا:

11 12

 

يوضح الجدول والرسم البياني السابقين ترتيب المملكة على مؤشر سهولة ممارسة الأعمال حيث تحتل المملكة المرتبة 82 على مستوى العالم عام 2016م في حين أن ترتيبها عام 2015م كان 84، ويعزى هذا الترتيب المتأخر للمملكة إلى عدد من مكونات المؤشر والتي تتمثل في ترتيب المملكة في تسوية حالات الاعسار والذي يأتي متدنياً جدا حيث يبلغ 189، كذا التجارة عبر الحدود حيث تأتي المملكة بالمرتبة الـ 150، وأيضاً اجراءات بدء المشروع تحتل المملكة المرتبة المائة والثلاثون.

وتتميز المملكة في عدد من المؤشرات وهي مؤشر دفع الضرائب فتحتل المملكة المرتبة الثالثة بعد الامارات العربية المتحدة وقطر، كما أن ترتيب المملكة على مؤشر استخراج تراخيص البناء فيبلغ السابع عشر، والرابع والعشرون على مؤشر الحصول على الكهرباء.

 

سابعاً:ترتيب الدول (الأول والثاني والثالث) على المؤشرات الفرعية المكونة لمؤشر سهولة ممارسة الأعمال:

ونستعرض من خلال الجدول التالي ترتيب الدول (الأول والثاني والثالث) على المؤشرات الفرعية المكونة لمؤشر سهولة ممارسة الأعمال لعام 2016م.

13

 

يوضح الجدول السابق ترتيب الدول الثلاث الأولى على كل مؤشر فرعي لمؤشر سهولة ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي عام 2016م، حيث يتضح أن سنغافورة احتلت المركز الأول للمؤشرات الفرعية (استخراج التراخيص،حماية المستثمر،إنفاذ العقود)، في حين أن نيوزيلاندا احتلت المركز الأول للمؤشرات الفرعية (بدء المشروع،تسجيل الملكيات،الحصول على الائتمان)، في حين أن كوريا احتلت المركز الأول في توصيل الكهرباء، وأتت الامارات العربية المتحدة في المركز الأول على مؤشر دفع الضرائب، والدنمارك احتلت المركز الأول في التجارة عبر الحدود، وفنلندا في معالجة حالات الاعسار.

ثامناً: عدد من المقترحات التي تساهم بتحقيق الهدف:

  • العمل على تحسين ترتيب المملكة على مؤشر سهولة ممارسة الأعمال (Ease of Doing Business) الصادر عن البنك الدولي وذلك من خلال الاطلاع على خبرات الدول صاحبة المراكز المتقدمة على هذا المؤشر، فعلى سبيل المثال الاطلاع على خبرات دولة نيوزيلاندا في اجراءات بدء المشروع لديها حيث أنها تحتل المرتبة الأولى على هذا المؤشر الفرعي، كما يمكن الاستعانة بخبرات دولة مثل سنغافورة في اليات حماية المستثمرين وهكذا.
  • الاهتمام بتنقيح الأنظمة الاستثمارية بالمملكة بما يساهم في تهيئة مناخ جاذب للاستثمار.
  • قيام صندوق الاستثمارات العامة بإعادة تهيئة مدينة الملك عبد الله لتكون أحد أكبر المراكز المالية الجاذبة بالمنطقة.
  • ضرورة إعداد الخرائط الاستثمارية للمملكة (قطاعياً ومناطقياً) ونقترح في هذا الإطار ضرورة تعاون الجهات ذات الصلة (الهيئة العامة للاستثمار، الغرف التجارية الصناعية بالمناطق، إدارات الاستثمار بالمناطق) عند إعداد تلك الخرائط.
  • استهداف الأسواق الكبيرة المصدرة للاستثمارات الأجنبية مثل الولايات المتحدة واليابان والصين…الخ.
  • الترويج للفرص الاستثمارية ذات الجدوى الاقتصادية بمناطق المملكة المختلفة من خلال:

1- الدعاية والإعلان من خلال وسائل الإعلام العالمية المعروفة.

2- الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للاستثمار.

3- إصدار ونشر الكتيبات التعريفية، والمطويات، وأدلّة الاستثمار، والنشرات الإخبارية.

4- المشاركة في المعارض والمؤتمرات العالمية حول الاستثمار.